انتقل إلى المحتوى الرئيسي
هذا الموقع قيد التطوير، ونعمل على إطلاقه رسميًا قريبًا.

ممارستنا

سبعة فنون. وسؤالٌ واحد يسبقها جميعاً: ما الذي تحتاجه هذه الغرفة؟

نعمل في سبعة فنون، ولا نختار بينها يوماً حسب الذوق. وقبل تصميم أي نشاط، نقرأ المكان: مَن يعيش فيه، وما الذي فقده أهله، وما الذي هم مستعدّون لسماعه. ثم يتبع الفنُّ هذا الجواب.

كيف نختار

تخيّل عازفاً يختار وتراً للأغنية التي بين يديه. هكذا نعمل، عبر ثلاثة أوتار.

  • الخوف

    وعيٌ يحمي. حكايةٌ تجعل الخطر حقيقياً بما يكفي لتغيير عادة.

  • العاطفة

    صلةٌ شخصية. مشهدٌ يضع وجهاً على رقم.

  • المتعة

    الحياة التي يتيحها السلم. لمحةٌ من الخير العادي الذي يعود حين يتوقّف القتال.

ثم يقرّر المكان الشكل. معرضٌ للتصوير لا يصنع شيئاً في قريةٍ بلا كهرباء ولا جدارٍ يُعلَّق عليه. وجداريةٌ ترسمها يداً بيد أسرةٌ نازحة وأسرةٌ مضيفة تفعل للثقة أكثر من أي جلسة وساطة. السياق أولاً، في كل مرة. هذا الانضباط وحده هو ما يفصل الفنون التي تغيّر شيئاً عن الثقافة لذاتها.

ميسّرٌ يؤدّي مشهداً على الأرض خلال ورشة مسرح، ومشاركون جالسون يتابعون.

المسرح

الفن الذي يصل أبعد من غيره. مسرحيةٌ قصيرة تتيح لمجتمعٍ أن يسمّي مشكلةً دون أن يسمّي بعضهم بعضاً. فالنزاع في طابور المياه يصير مشهداً، لا اتهاماً. في مهرجان الفنون السبعة بالقضارف عام ⁨2022⁩، حمل المسرح رسالة السلم والتعليم إلى جمهورٍ ما كان منتدى النقاش وحده ليبلغه أبداً.

شابٌّ يعزف الغيتار في حلقة ورشة.

الموسيقى والغناء

الموسيقى تتسلّل من خلف الدفاعات التي يصطدم بها الخطاب. أقام المهرجان ورشة موسيقى كاملة، وملأت فرقة أصوات المدينة مسرح القضارف في أمسيةٍ غنائية، والقاعة مكتظّة تردّ الغناء. أغنيةٌ عن مدينةٍ يتقاسمها الجميع تؤدّي عملاً هادئاً يعجز عنه الخطاب.

مشاركون يرسمون على طاولات ورشةٍ طويلة.

الرسم والجداريات

الأكثر علانيةً بين السبعة. جدارٌ فارغ يصير بياناً يقرؤه الشارع كله. أقام المهرجان ورش رسمٍ ورسماً حيّاً في الهواء الطلق، وبقي العمل معلَّقاً مدةً طويلة بعد أن عاد الحشد إلى بيوته.

مشاركون يتدرّبون على الخط العربي على مكاتبهم بينما يميل مدرّبٌ ليرشدهم.

الخط العربي

الجمال بوصفه انتماءً. يحمل الخطُّ الهويةَ والاعتزاز دون حجّةٍ واحدة. اجتذبت ورشة الخط في المهرجان ⁨37⁩ مشاركاً، ⁨21⁩ امرأة و⁨16⁩ رجلاً، وعُلِّقت القطع المنجَزة في المعرض الختامي.

مشاركٌ يلتقط صورةً شخصية في الميدان.

التصوير

أن تعلّم الناس أن ينظروا من جديد إلى المكان الذي يعيشون فيه. وضعت ورشة التصوير في المهرجان الكاميرات في أيدي ⁨18⁩ مشاركاً وأرسلتهم ليؤطّروا مدينتهم بأنفسهم، قبل أن ينضمّ العمل إلى المعرض. الصورة تطرح سؤالاً أهدأ من الشعار، والناس يجيبون عنه بأنفسهم.

مؤدّون يبسطون أذرعهم على اتّساعها خلال تمرين حركة.

الرقص التعبيري

تنفيسٌ، وفرحٌ لا يحتاج ترجمة. في أول معرضٍ في الهواء الطلق يقيمه المهرجان بالقضارف، الأول الذي تشهده الولاية، تقاسم الرقصُ الأرضَ مع الغناء والرسم الحيّ. إنه وتر المتعة وقد صار مرئياً.

أشكالٌ إنسانية مشكَّلة من الطين تجفّ على طاولة ورشة.

النحت

الأكثر مادّيةً بين السبعة، والأحدث بين أيدينا. في الورشة، يتعلّم من لم يمسكوا يوماً سوى القلم أن يستخرجوا شكلاً إنسانياً من كتلة طينٍ مبلَّل، وشيءٌ ما ينزاح أول مرة يظهر فيها وجهٌ تحت أباهيمهم. إنه الفن الذي يفاجئ مشاركينا أكثر من غيره.

سبع طرقٍ إلى العمل نفسه. نحن لا نستعرض الثقافة. نستعملها، بعناية، لنصل إلى أناسٍ لن تبلغهم الأوراق أبداً.

إن كنتم تبحثون عن شريكٍ يصل إلى أناسٍ لن تبلغهم الأوراق أبداً، فلنتحدّث.